تُعد حصوات حوض الكلية من المشكلات الشائعة التي تصيب الجهاز البولي، وقد تتفاوت تأثيراتها من حصوات صغيرة لا تسبب أعراضًا واضحة إلى حصوات كبيرة تؤدي إلى انسداد مجرى البول أو التهابات متكررة أو تراجع وظائف الكلى. ويعتمد علاج حصوات حوض الكلى على حجم الحصوة وموقعها وتركيبها، ومدى تأثيرها في تدفق البول ووظائف الكلى، إضافة إلى الحالة الصحية العامة للمريض.
قد لا تحتاج بعض الحصوات إلى تدخل فوري، إذ يمكن الاكتفاء بمراقبتها وفق خطة طبية منتظمة، بينما تتطلب حالات أخرى تفتيت الحصوات أو استخراجها باستخدام تقنيات المناظير أو الجراحة المحدودة التدخل. وإذا تحركت الحصوة من الكلية إلى الحالب، فقد تتغير الأعراض وخطة العلاج، خصوصًا عندما تؤدي إلى انسداد مجرى البول وحدوث المغص الكلوي.
سنستعرض أسباب حصوات حوض الكلية وأعراضها، وكيفية تشخيصها، والطرق المتاحة لعلاجها، مع توضيح الحالات التي تستدعي التدخل العاجل ومتى تكون المراقبة خيارًا مناسبًا.
ما هي حصوات حوض الكلى؟
حوض الكلية هو الجزء الذي يتجمع فيه البول بعد خروجه من أنسجة الكلية، قبل انتقاله عبر الحالب إلى المثانة. وتتكون حصوات الكلى عندما تتجمع بعض المواد الموجودة في البول، مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك، وتبدأ في تكوين بلورات تنمو تدريجيًا حتى تصبح حصوات.
قد تستقر الحصوة داخل حوض الكلى، وقد تبقى في أحد الكؤيسات الكلوية أو تتحرك باتجاه الحالب. ويؤثر موقعها في طبيعة الأعراض والمضاعفات المحتملة وطريقة العلاج المناسبة.
من المهم التمييز بين حصوات حوض الكلية وحصوات الحالب؛ فحصوات حوض الكلى قد تبقى دون أعراض لفترة طويلة، بينما يمكن أن تؤدي الحصوة التي تنتقل إلى الحالب إلى انسداد جزئي أو كامل، وتسبب ألمًا شديدًا يُعرف بالمغص الكلوي.
كذلك، لا يعني وجود حصوة في الكلية بالضرورة أن المريض يحتاج إلى عملية جراحية، إذ يتحدد القرار بناءً على حجمها وموقعها، ووجود الألم أو العدوى أو الانسداد، واحتمالية نموها أو تأثيرها في وظائف الكلى.
ما أعراض حصوات حوض الكلية؟
تختلف أعراض حصوات حوض الكلى من شخص إلى آخر. فقد تُكتشف الحصوة مصادفة أثناء إجراء تصوير للبطن أو المسالك البولية لسبب آخر، بينما تظهر أعراض واضحة لدى مرضى آخرين، خاصة عندما تعيق الحصوة تدفق البول أو تتحرك نحو الحالب.
ألم الخاصرة والظهر
قد يشعر المريض بألم في أحد جانبي الظهر أو الخاصرة، وتختلف شدته بحسب موقع الحصوة وتأثيرها في تدفق البول. وإذا تحركت الحصوة إلى الحالب وتسببت في انسداده، فقد يظهر ألم مفاجئ وشديد يأتي على شكل نوبات، وقد يمتد إلى أسفل البطن أو منطقة الأربية.
وجود دم في البول
يمكن أن تسبب الحصوة تهيجًا أو خدشًا في بطانة المسالك البولية، مما يؤدي إلى ظهور دم في البول. وقد يكون الدم واضحًا بالعين المجردة، أو لا يُكتشف إلا من خلال تحليل البول.
ولا ينبغي افتراض أن وجود الدم في البول ناتج عن الحصوات وحدها؛ فقد يحتاج الطبيب إلى استبعاد أسباب أخرى وفقًا للأعراض والتاريخ الصحي للمريض.
الغثيان والقيء
قد يصاحب المغص الكلوي شعور بالغثيان أو القيء نتيجة شدة الألم واستجابة الجسم له. ويمكن أن تجعل هذه الأعراض تناول السوائل والأدوية عن طريق الفم أمرًا صعبًا، ما يستدعي أحيانًا تلقي العلاج في المستشفى.
اضطرابات التبول
إذا تحركت الحصوة إلى الجزء السفلي من الحالب واقتربت من المثانة، فقد يشعر المريض بكثرة التبول أو الإلحاح البولي أو الانزعاج أثناء التبول.
أما الحمى والقشعريرة، خصوصًا عند وجود انسداد في المسالك البولية، فهما علامتان تستدعيان تقييمًا طبيًا عاجلًا لاحتمال وجود عدوى تحتاج إلى العلاج الفوري.
متى تصبح حصوات حوض الكلى خطيرة؟
ليست كل حصوات الكلى خطيرة بالدرجة نفسها، لكن بعض الحالات قد تؤدي إلى مضاعفات إذا لم تُشخّص أو تُعالج في الوقت المناسب.
تشمل الحالات التي تستدعي اهتمامًا خاصًا:
- انسداد مجرى البول: قد تعيق الحصوة تدفق البول من الكلى، مما يؤدي إلى توسع الجهاز الجامع للبول وقد يؤثر في وظائف الكلى إذا استمر الانسداد.
- التهاب المسالك البولية: قد يترافق وجود الحصوات مع العدوى، وتزداد خطورة الحالة عندما تجتمع العدوى مع انسداد مجرى البول.
- تراجع وظائف الكلى: قد يتأثر أداء الكلى عند وجود انسداد مستمر، كما تزداد أهمية التدخل السريع إذا كان المريض يمتلك كلية واحدة عاملة أو يعاني من ضعف سابق في وظائف الكلى.
- الألم المتكرر: قد تؤدي الحصوات إلى نوبات متكررة من المغص الكلوي، بما يؤثر في النوم والأنشطة اليومية.
- نمو الحصوة: قد يزداد حجم بعض الحصوات بمرور الوقت، مما يجعل علاجها أكثر تعقيدًا أو يرفع احتمال حدوث المضاعفات.
إذا صاحب ألم الخاصرة ارتفاع في درجة الحرارة أو قشعريرة أو تدهور عام، فيجب التوجه إلى الطوارئ. فوجود عدوى خلف انسداد بولي قد يشكل حالة طبية طارئة، ولا يكفي التعامل معها بالمسكنات وحدها.
كيف يتم تشخيص حصوات حوض الكلية؟
يبدأ تشخيص حصوات حوض الكلية بتقييم الأعراض والتاريخ الطبي، ثم اختيار الفحوصات التي تساعد على تحديد حجم الحصوة وموقعها وتأثيرها في الكلية.
تحليل البول
يساعد تحليل البول في الكشف عن الدم أو مؤشرات الالتهاب والعدوى، وقد يُطلب إجراء مزرعة للبول إذا اشتبه الطبيب بوجود التهاب بكتيري.
كما يمكن أن يوفر تحليل البول معلومات تساعد على تقييم العوامل المرتبطة بتكوّن الحصوات لدى المرضى الذين يعانون من تكرارها.
تحاليل الدم
قد تشمل الفحوصات قياس الكرياتينين ووظائف الكلى، وتقييم بعض الأملاح والمعادن وفقًا للحالة. وتكتسب هذه التحاليل أهمية خاصة عند الاشتباه في وجود انسداد أو عند التخطيط لإجراء تدخل علاجي.
التصوير بالموجات فوق الصوتية
يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية للكشف عن بعض حصوات الكلى وعلامات توسع الجهاز الجامع للبول. وتتميز هذه الوسيلة بعدم استخدام الإشعاع، لكنها قد لا تحدد جميع الحصوات أو مواقعها بدقة كافية في بعض الحالات.
التصوير المقطعي المحوسب
يُعد التصوير المقطعي دون صبغة من الفحوصات المهمة لتقييم حالات الاشتباه بحصوات المسالك البولية لدى البالغين عندما تكون هناك حاجة إلى تحديد موقع الحصوة وحجمها ودرجة الانسداد بدقة.
وتساعد النتائج الطبيب على اختيار العلاج الأنسب، سواء بالمراقبة أو العلاج الدوائي أو تفتيت الحصوات أو استخراجها بالمنظار.
مقالات مختارة لك:
أعراض حصوات الكلى المبكرة
أفضل عيادة لتفتيت حصوات الكلى بالليزر
علاج حصوات حوض الكلى حسب حجمها وموقعها
لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع المرضى؛ إذ يعتمد اختيار علاج حصوات حوض الكلى على عدة عوامل، أهمها حجم الحصوة ومكانها، والأعراض المصاحبة، ووجود انسداد أو عدوى، وتركيب الحصوة، وتشريح الجهاز البولي.
المراقبة الطبية للحصوات الصغيرة
يمكن مراقبة بعض الحصوات الصغيرة الموجودة داخل الكلى إذا لم تسبب أعراضًا مهمة أو انسدادًا أو عدوى، ولم تظهر مؤشرات على تراجع وظائف الكلى.
وتشمل المراقبة إجراء فحوصات تصويرية دورية بحسب تقدير الطبيب، لمتابعة حجم الحصوة والتأكد من عدم ظهور مضاعفات.
لكن المراقبة لا تعني إهمال الحصوة؛ فإذا بدأت بالنمو أو تسببت في ألم متكرر أو عدوى أو انسداد، فقد يصبح التدخل العلاجي ضروريًا.
ومن المهم أيضًا معرفة أن الحصوة الموجودة داخل الكلية لا تخرج تلقائيًا بالضرورة لمجرد صغر حجمها، بخلاف بعض حصوات الحالب التي يمكن أن تمر إلى المثانة أثناء التبول.
تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية
يعتمد تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية من خارج الجسم على توجيه موجات طاقة نحو الحصوة لتقسيمها إلى أجزاء أصغر يمكن أن تخرج مع البول.
قد يكون هذا الخيار مناسبًا لبعض حصوات الكلى وفقًا لحجمها وموقعها وصلابتها، كما تؤثر المسافة بين الحصوة والجلد وبنية الجسم في فرص نجاح العلاج.
ومن المهم معرفة أن التفتيت لا يضمن خروج جميع أجزاء الحصوة فورًا، وقد يحتاج المريض إلى متابعة أو جلسة إضافية أو إجراء آخر إذا بقيت أجزاء مؤثرة.
تفتيت الحصوات بالمنظار والليزر
يُستخدم تنظير الحالب للوصول إلى الحصوات عبر مجرى البول والمثانة ثم الحالب، دون الحاجة إلى شق جراحي خارجي. ويمكن استخدام المنظار للوصول إلى بعض حصوات الكلى، وفقًا لموقعها وتشريح الجهاز البولي، مع تفتيتها بالليزر واستخراج الأجزاء المناسبة.
وتُعرف هذه الإجراءات بالتنظير المرن للحالب والكلى عندما يُستخدم منظار مرن للوصول إلى الجهاز الجامع داخل الكلية.
يُعد هذا الخيار مناسبًا في حالات متعددة، ومنها بعض الحصوات التي لا يُتوقع أن تستجيب بصورة جيدة للموجات التصادمية، أو عندما تكون هناك حاجة إلى إزالة الحصوة بالمنظار.
وقد يضع الطبيب دعامة حالبية مؤقتة بعد الإجراء لتسهيل تصريف البول، وفقًا لدرجة التورم أو وجود شظايا أو طبيعة العملية. وقد تسبب الدعامة كثرة التبول أو الشعور بالانزعاج في الخاصرة، ولذلك تُحدد مدة بقائها وخطة إزالتها بحسب الحالة.
استخراج حصوات الكلية عن طريق الجلد
يُستخدم استخراج حصوات الكلى عن طريق الجلد، المعروف اختصارًا باسم PCNL، غالبًا لعلاج الحصوات الكبيرة أو المعقدة، بما في ذلك بعض الحصوات التي تشغل جزءًا كبيرًا من حوض الكلى أو تمتد إلى الكؤيسات.
يُجري الطبيب فتحة صغيرة في الجلد للوصول إلى الكلية، ثم يستخدم أدوات خاصة لتفتيت الحصوة واستخراج أجزائها.
وقد يكون هذا الإجراء أكثر ملاءمة للحصوات الكبيرة التي يصعب علاجها بفعالية باستخدام وسائل أقل تدخلًا، مع أن الاختيار النهائي يعتمد على تفاصيل الحالة.
مثل بقية الإجراءات، قد ترتبط هذه التقنية بمخاطر مثل النزيف أو العدوى أو الحاجة إلى تدخل إضافي، ولذلك يتطلب اختيارها تقييمًا دقيقًا وموازنة فوائدها ومخاطرها.
علاج حصوات الحالب إذا انتقلت من الكلى
قد تتحرك حصوة كانت موجودة في حوض الكلية إلى الحالب، وهو الأنبوب الذي ينقل البول إلى المثانة. وعندها تختلف خطة العلاج بحسب حجم الحصوة وموقعها ومدى تأثيرها في تدفق البول.
هل يمكن أن تخرج حصوة الحالب تلقائيًا؟
يمكن لبعض حصوات الحالب أن تمر تلقائيًا إلى المثانة ثم تخرج مع البول، وتزداد احتمالية ذلك عمومًا كلما صغر حجم الحصوة، كما يؤثر موقعها في الحالب في فرص مرورها.
قد تمر حصوات صغيرة دون تدخل جراحي، بينما تقل احتمالية الخروج التلقائي كلما ازداد حجم الحصوة. ومع ذلك، لا يوجد حجم واحد يحدد القرار لجميع المرضى؛ إذ يجب مراعاة الألم ووجود الانسداد ووظائف الكلى واحتمال العدوى.
إذا اختار الطبيب الانتظار، فيجب أن تكون هناك خطة واضحة لتسكين الألم والمتابعة والتأكد من زوال الانسداد وخروج الحصوة، بدلًا من الاعتماد على تحسن الأعراض وحده.
تسكين ألم المغص الكلوي
قد يكون الألم الناتج عن انسداد الحالب شديدًا، ولذلك يُعد تسكينه جزءًا أساسيًا من العلاج.
تُستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين أو الديكلوفيناك، عادةً كخيار أول لتسكين المغص الكلوي إذا لم توجد موانع طبية. وقد لا تكون هذه الأدوية مناسبة لبعض المرضى، خصوصًا من لديهم ضعف في وظائف الكلى أو قرحة أو نزيف في الجهاز الهضمي أو حالات صحية أخرى تستدعي الحذر.
يمكن استخدام الباراسيتامول في حالات معينة، بينما قد يصف الطبيب مسكنات أفيونية لفترة قصيرة إذا لم يكن تسكين الألم كافيًا بوسائل أخرى أو تعذر استخدامها. ويُحدد نوع المسكن وطريقة إعطائه وفقًا لشدة الألم والحالة الصحية.
إذا كان الألم مستمرًا ولا يمكن السيطرة عليه، فقد يحتاج المريض إلى تدخل لإزالة الانسداد أو استخراج الحصوة بدلًا من مواصلة الاعتماد على المسكنات.
العلاج الدوائي المساعد على خروج الحصوة
قد يصف الطبيب دواء من مجموعة حاصرات مستقبلات ألفا، مثل تامسولوسين، للمساعدة على مرور بعض حصوات الحالب، خاصة الحصوات الموجودة في الجزء السفلي من الحالب والتي يزيد حجمها على نحو 5 ملم.
تعمل هذه الأدوية على إرخاء العضلات الملساء في الحالب، وقد تزيد فرص خروج بعض الحصوات وتقلل الحاجة إلى تدخل جراحي في حالات مختارة. لكن فائدتها ليست متساوية لجميع الأحجام والمواقع، ولا تغني عن العلاج العاجل عند وجود عدوى مصحوبة بانسداد أو تهديد لوظائف الكلى.
قد تسبب هذه الأدوية الدوخة أو انخفاض ضغط الدم، ولذلك ينبغي استخدامها تحت إشراف الطبيب وبعد التأكد من ملاءمتها للمريض.
متى تحتاج حصوات الحالب إلى عملية؟
قد يوصي الطبيب بالتدخل إذا كانت الحصوة كبيرة أو كان احتمال خروجها تلقائيًا ضعيفًا، أو إذا استمر الألم رغم العلاج، أو تسبب الانسداد في تراجع وظائف الكلى.
وتشمل الحالات التي تستدعي التدخل أيضًا وجود كلية واحدة عاملة مع انسداد مؤثر، أو حدوث التهابات متكررة مرتبطة بالحصوة.
أما إذا ترافقت الحصوة مع حمى أو علامات عدوى وانسداد، فتُعد الحالة طارئة. وقد يحتاج المريض إلى تصريف البول بصورة عاجلة باستخدام دعامة حالبية أو أنبوب تصريف عبر الجلد، مع إعطاء المضادات الحيوية المناسبة. ويُؤجل علاج الحصوة النهائي عادةً حتى السيطرة على العدوى واستقرار الحالة.
تنظير الحالب لعلاج الحصوات
يُعد تنظير الحالب من الخيارات الشائعة لعلاج الحصوات التي تستقر في الحالب ولا يُتوقع خروجها تلقائيًا، أو عندما تكون هناك حاجة إلى التدخل بسبب الألم أو الانسداد.
يُجرى الإجراء عادةً تحت التخدير، حيث يُدخل الطبيب منظارًا عبر مجرى البول والمثانة للوصول إلى الحصوة. ثم يستخدم الليزر لتفتيتها إلى أجزاء صغيرة، وقد يستخرج بعض الأجزاء بأدوات مخصصة.
وفي بعض الحالات، توضع دعامة حالبية مؤقتة للمساعدة على تصريف البول بعد الإجراء. ويعتمد الاحتياج إليها ومدة بقائها على حالة الحالب وطبيعة الحصوة وما جرى أثناء العملية.
ويختلف هذا الإجراء عن استخراج حصوات الكلى عن طريق الجلد، الذي يُستخدم غالبًا للحصوات الكلوية الكبيرة أو المعقدة.
كيف تختار الطريقة الأنسب لعلاج حصوات حوض الكلى؟
يتطلب اختيار العلاج تقييمًا فرديًا بدلًا من الاعتماد على حجم الحصوة وحده. ويأخذ الطبيب في الاعتبار عدة عوامل، منها:
- حجم الحصوة وموقعها: فالحصوات الصغيرة داخل الكلية قد تناسبها المراقبة، بينما قد تحتاج الحصوات الكبيرة أو المعقدة إلى تدخل بالمنظار أو عن طريق الجلد.
- وجود الألم أو الانسداد: قد يستدعي الألم المتكرر أو الانسداد المؤثر إزالة الحصوة حتى لو لم يكن حجمها كبيرًا.
- وظائف الكلى: قد تتطلب الحالات التي تؤثر في وظائف الكلى تدخلًا أسرع، خاصة لدى المرضى الذين لديهم كلية واحدة عاملة.
- وجود عدوى: تستلزم العدوى المصحوبة بانسداد تصريف البول بصورة عاجلة وعلاج العدوى قبل إزالة الحصوة نهائيًا.
- تركيب الحصوة وصلابتها: يمكن أن يؤثر تركيب الحصوة في استجابتها للتفتيت بالموجات التصادمية وفي اختيار الإجراء الأنسب.
- التاريخ المرضي وتكرار الحصوات: قد يحتاج المرضى الذين تتكرر لديهم الحصوات إلى تقييم أيضي وفحوصات إضافية لتحديد أسباب التكوّن وتقليل احتمالات التكرار.
يساعد الجمع بين هذه العوامل على اختيار العلاج الأكثر ملاءمة لكل مريض، مع تجنب التدخل غير الضروري أو تأخير العلاج عندما تكون هناك مخاطر على الكلى.
كيف يمكن الوقاية من تكرار حصوات الكلى؟
حتى بعد نجاح العلاج، قد تتكون حصوات جديدة لدى بعض المرضى. لذلك، لا تقتصر الرعاية على إزالة الحصوة الحالية، بل تشمل أيضًا تحديد العوامل التي أدت إلى تكوّنها وتقليل فرص تكرارها.
شرب كمية مناسبة من السوائل
يساعد شرب الماء بانتظام على تخفيف تركيز المواد التي يمكن أن تتجمع لتكوين الحصوات. وتُحدد كمية السوائل المناسبة بحسب حالة المريض ودرجة نشاطه والطقس ووظائف القلب والكلى، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى تعليمات خاصة بشأن كمية السوائل.
تقليل الإفراط في الملح
يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى زيادة طرح الكالسيوم في البول لدى بعض الأشخاص، مما قد يرفع احتمال تكوّن أنواع معينة من الحصوات. لذلك يُنصح بالحد من الملح الزائد والأطعمة شديدة المعالجة.
الحفاظ على نظام غذائي متوازن
لا يعني وجود حصوات الكلى ضرورة الامتناع عن الكالسيوم الغذائي بصورة عشوائية؛ إذ قد يكون الحصول على كمية مناسبة منه من الطعام جزءًا من الوقاية لدى كثير من المرضى. وتعتمد التعديلات الغذائية الدقيقة على نوع الحصوة ونتائج التحاليل.
تحليل الحصوة وتقييم أسباب تكرارها
إذا أمكن استخراج الحصوة، فقد يطلب الطبيب تحليل تركيبها لمعرفة نوعها. وفي حالات الحصوات المتكررة أو عالية الخطورة، قد يوصي بتحليل بول على مدار 24 ساعة وقياس بعض المواد المرتبطة بتكوين الحصوات، ثم يضع خطة وقائية مخصصة.
علاج حصوات حوض الكلى لدى الدكتور محمد الفوزان في الرياض
يتطلب علاج حصوات حوض الكلية تقييمًا دقيقًا لتحديد ما إذا كانت الحالة تناسب المراقبة أو تحتاج إلى تفتيت حصوات الكلى بالليزر أو استخراجها بالمنظار أو استخدام تدخل آخر. وتزداد أهمية التقييم المتخصص عندما تكون الحصوة كبيرة أو معقدة، أو تتكرر الأعراض، أو تظهر علامات انسداد أو تأثر وظائف الكلى.
الدكتور محمد الفوزان يصنفه مرضاه أفضل دكتور لإزالة حصوات الكلى بالرياض فهو استشاري جراحة المسالك البولية وزراعة الكلى، حاصل على الزمالة الكندية، ويتمتع بخبرة تزيد عن 13 عامًا في علاج أمراض الجهاز البولي والذكورة. وتتيح الاستشارة المتخصصة مناقشة نتائج الفحوصات، وفهم الخيارات العلاجية المتاحة، ومعرفة فوائد كل خيار ومخاطره، ووضع خطة مناسبة وفقًا لحالة المريض.
إذا كنت تعاني من حصوات حوض الكلية أو حصوات الحالب، أو تواجه ألمًا متكررًا في الخاصرة، فلا تؤجل التقييم الطبي، خاصة إذا صاحب الألم ارتفاع في درجة الحرارة أو قيء مستمر أو صعوبة في التبول. يمكنك زيارة عيادة الدكتور محمد الفوزان في الرياض للحصول على استشارة متخصصة ومناقشة أنسب الخيارات لعلاج الحصوة، مع الاهتمام بالحفاظ على وظائف الكلى وتقليل احتمالات تكرار المشكلة.
الأسئلة الشائعة حول علاج حصوات حوض الكلى
هل تحتاج جميع حصوات حوض الكلية إلى عملية؟
لا، فبعض الحصوات يمكن مراقبتها إذا كانت صغيرة ولا تسبب أعراضًا مهمة أو انسدادًا أو عدوى. أما الحصوات التي تنمو أو تسبب ألمًا متكررًا أو تؤثر في وظائف الكلى فقد تحتاج إلى التفتيت أو الإزالة بالمنظار أو إجراء آخر بحسب الحالة.
هل يمكن علاج حصوات حوض الكلى بالأدوية فقط؟
لا توجد أدوية تذيب جميع أنواع حصوات الكلى. وقد تساعد الأدوية في تسكين الألم أو تسهيل خروج بعض حصوات الحالب، بينما يمكن إذابة بعض حصوات حمض اليوريك في حالات مختارة باستخدام أدوية تعدّل حموضة البول تحت إشراف طبي. أما أنواع الحصوات الأخرى فقد تحتاج إلى المراقبة أو التفتيت أو الإزالة.
ما الفرق بين حصوات حوض الكلى وحصوات الحالب؟
تقع حصوات حوض الكلية داخل الجزء الذي يجمع البول في الكلى، بينما توجد حصوات الحالب داخل الأنبوب الذي ينقل البول إلى المثانة. وقد تسبب حصوات الحالب مغصًا كلويًا شديدًا إذا أعاقت تدفق البول، وتختلف خيارات العلاج بحسب حجم الحصوة وموقعها ودرجة الانسداد.
هل حصوة الكلى التي يبلغ حجمها 5 ملم تحتاج إلى عملية؟
ليس بالضرورة. يعتمد القرار على ما إذا كانت الحصوة داخل الكلى أم في الحالب، وعلى الأعراض ووجود الانسداد واحتمالية خروجها تلقائيًا. فقد تُراقب بعض الحصوات الكلوية بهذا الحجم، بينما يمكن أن تمر بعض حصوات الحالب تلقائيًا، مع ضرورة المتابعة الطبية للتأكد من زوال الانسداد.
متى يكون ألم حصوات الكلى حالة طارئة؟
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند وجود ألم شديد لا يمكن السيطرة عليه، أو حمى وقشعريرة مع ألم الخاصرة، أو قيء مستمر يمنع تناول السوائل، أو صعوبة شديدة في التبول. وتستدعي العدوى المصحوبة بانسداد بولي تدخلًا عاجلًا لحماية الكلى ومنع المضاعفات الخطيرة.
هل يمكن أن تعود حصوات الكلى بعد العلاج؟
نعم، فقد تتكرر الحصوات لدى بعض الأشخاص حتى بعد نجاح تفتيتها أو استخراجها. ويمكن تقليل احتمالات التكرار من خلال شرب كمية مناسبة من السوائل، وتعديل النظام الغذائي وفق نوع الحصوة، وإجراء الفحوصات اللازمة عند الحاجة، والالتزام بالخطة الوقائية التي يحددها الطبيب.